الانكشارية ،أطفال أوروبيون وليسوا أتراكا معلومو وليسوا مجهولي النسب؟
من هم الانكشارية ؟؟ ✹دراسة للدكتور محمد حافظ(منقول حرفيا)....
================
✪ الإنكشارية وتنطق بالتركية "ينيجاري" ، وهي كلمة تعني الجنود الجدد، وهم قوات مشاة من النخبة بالجيش العثماني،
✪ تأسست قوات الإنكشارية في عهد السلطان «أُورخان»خان بن عُثمان بن أرطُغرُل (1362-1389 ، وهو ثاني سلاطين آل عُثمان والابن الثاني لِمُؤسس هذه السُلالة ؛ عُثمان الأوَّل) بناءً على اقتراح من أحد قادة الجيش يدعى «قرة خليل» ، فشكّل «أُورخان» فرقًا من الفرسان النظاميين، وأنشأ من الفتيان المسيحيين الروم والأوروبيين الذين جمعهم من مختلف الأنحاء جيشًا قويًا عُرف بجيش الإنكشارية ، وقد درب السلطان أورخان هؤلاء الفتيان تدريبًا صارمًا وخصّهم بامتيارات كبيرة، فتعلقوا بشخصه وأظهروا له الولاء... وكان للانشكارية تنظيم خاص بهم بثكناتهم العسكرية وشاراتهم ورتبهم وامتيازاتهم، وكانوا أقوى فرق الجيش العثماني وأكثرها نفوذاً
★ كان أسلوب جمع أفراد الانكشارية يتم بجمع الأطفال والغلمان الصغار من الأسر المسيحية من الروم والأوروبيين وفق مبدأ التجنيد الذي سمي بـ «الدوشرمة» (أو الدويشرمة) حيث كان يتم أخذ الأطفال من بين أهاليهم وادخالهم لدين الإسلام، بموجب نظام أو قانون زعموا أنه كان يدعى بنظام «الدفشرية»، وهو نظام كان يستند إلى ضريبة أطلق عليها اسم " ضريبة الغلمان " «ضريبة الغلمان» أو «ضريبة الأبناء» ، وكان ذلك يتم في عملية جمع دورية تجري كل سنة أو ثلاث أو أربع أو خمس، وكان في العادة يتم جلب عناصر انكشارية جديدة يقارب عددهم 8000 إلى 12000 فرد ، ومع مرور الزمن تكاثر عدد الإنكشارية حتى بلغ في بعض الأحوال نحو ستين ألفًا من المحاربين الأشداء ، وكان رئيس الانكشارية الأعلى يُعرف باسم «أغا الانكشارية» .
★ كان الإنكشارية يربون منذ صغرهم تربيةً عسكرية صارمة في معسكرات خاصة معزولة ، حيث حرص سلاطين آل عثمان على منع اتصال الانكشارية بأقربائهم، وفرضوا عليهم في وقت السلم أن يعيشوا في الثكنات العسكرية ، وحرموا عليهم الاشتغال بالتجارة أو الصناعة أو أي أعمال مدنية ، بل وكانوا يمنعونهم حتى من الزواج حتى لا تخبو عسكريتهم الصارمة وينطفئ حماسهم، فنشأوا لا يعرفون حرفة ولا عمل إلا القتال والحرب ، واشتهروا بكفاءتهم القتالية ووفرتهم العددية، وضراوتهم في الحرب والقتال، لذلك أصبحوا أهم فرق الجيوش العثمانية والقوة الضاربة لسلاطين آل عثمان والآلة العسكرية الرهيبة التي كانوا يستخدمونها في كل حروبهم التوسعية الخارجية
◄ وقد جرت العادة في البداية أن الانكشارية لا يخرجون إلى الحرب إلا برفقة السلطان العثماني، وهو الأمر الذي أبطله السلطان «سليمان القانوني» حين أجاز لهم القتال تحت إمرة قائد منهم
.
★ غير أن هذه القوة والنفوذ الكبير للانكشارية تحول مع مرور الزمن إلى بؤرة صداع في رأس الدولة العثمانية تنغص عليها حياتها، وأدى لتعرضها لكثير من الفتن والقلاقل ، فمع الوقت دب الفساد في صفوف هذا الجيش ، وبدلاً من أن يقنع زعماء الانكشارية بحياة الجندية التي جبلوا عليها ، راحوا يتدخلون في شؤون الدولة، ويزجون بأنفسهم في السياسة العليا لها وفيما لا يعنيهم من أمور الحكم والسلطان ؛ فكانوا يطالبون بخلع السلطان القائم بحكمه ويولون غيره إذا أغضبهم ، بل وصل بهم الأمر لدرجة أنهم يعزلون السلاطين ويقتلون بعضهم، مثلما فعلوا بالسلطان «عثمان الثاني» حيث عزلوه عن منصبه، وقتلوه عام 1622، وفعلوا مثل ذلك مع السلطان «ابراهيم الأول» ، فقاموا بخنقه سنة 1648، محتجين بمعاداته لهم .. وكذلك قاموا بقتل «حسن باشا» على عهد السلطان «مراد الرابع» ، كما اعتادوا أن يتمردوا ويطالبوا بالهبات السخية كلما ارتقى العرش سلطان جديد لأخذ العطايا والمنح والمميزات عند توليه العرش ، ومع الوقت صار هذا حقًا مكتسبًا لا يمكن لأي سلطان مهما أوتي من قوة أن يتجاهله، وإلا تعرض للمهانة والعزل وربما القتل على أيديهم .
.
★ واستمر هذا الوضع يزيد ويتفاقم مع مرور الزمن ، خصوصا مع ضعف الدولة العثمانية وسلاطينها ، حتى تولي السلطان «محمود الثاني» سلطنة الدولة العثمانية سنة 1808 والذي كان يرغب في تطوير الجيش العثماني وإدخال النظم الحديثة فيه خصوصا بعد أن رأى انتصارات الجيش المصري الذي أنشأءه «محمد علي» ، وما أحدثته النظم الجديدة والتسليح الحديث والتدريب المنظم فيه ، فحاول «محمود الثاني» القيام بعملية تحديث نوعية جميع فرق وأسلحة الجيش العثماني، بما فيها الفيالق الانكشارية، لكن قادة الفرق الانكشارية رفضوا ذلك ، وقاموا بحركة تمرد واسعة وثورة جامحة في أنحاء الدولة ، وهو ما أدى لتراجعه عن فكرته بشكل مؤقت حتى جاء عام 1826 حيث قرر مرة اخرى ضرورة الأخذ بالنظم العسكرية الحديثة في الفيالق الانكشارية ، وأصدر فرمانا بوجوب تنفيذ التعديلات الجديدة، ومعاقبة كل شخص تسول له نفسه الاعتراض عليها.
★ غير أن الانكشارية - وكما هو متوقع - رفضوا ذلك الفرمان وقرروا أنهم لن يلتزموا بما جاء فيه ؛ فأعلنوا تمردهم وانطلقوا في شوارع إسطنبول يشعلون النار في مبانيها، ويهاجمون المنازل ويحطمون المحلات التجارية، وحين سمع السلطان «محمود» بخبر هذا التمرد عزم على وأده بأي ثمن والقضاء على فيالق الانكشارية، فاستدعى عدة فرق عسكرية من بينها سلاح المدفعية الذي كان قد أعيد تنظيمه وتدريبه، ودعا السلطان الشعب إلى قتال الانكشارية.
.
★ وفي صباح يوم 15 يونيو عام 1826 خرجت قوات السلطان إلى ميدان الخيل بإسطنبول وكانت تطل عليه ثكنات الانكشارية، وتحتشد فيه الفيالق الانكشارية المتمردة، ولم يمض وقت طويل حتى أحاط رجال المدفعية بالميدان، وسلطوا مدافعهم على الانكشارية من كل الجهات، فحصدتهم، بعد أن عجزوا عن المقاومة، وسقط منهم ستة آلاف جندي انكشاري.
.
★ وفي اليوم الثاني من هذه المعركة التي سميت بـ"الواقعة الخيرية" أصدر السلطان «محمود الثاني» قرارًا بإلغاء الفيالق الانكشارية إلغاءً تامًا، شمل تنظيماتهم العسكرية وأسماء فيالقهم ورتبهم وشاراتهم، لتنتهي بذلك وتختفي من التاريخ وبشكل نهائي تلك الفرقة التي كانت في بدء أمرها مصدر قوة لسلاطين العثمانيين ، ثم تحولت مع الزمن لتصبح شوكة في حلوقهم .
منقول حرفيا.....
من هم الانكشارية ؟؟ ✹دراسة للدكتور محمد حافظ(منقول حرفيا)....
================
✪ الإنكشارية وتنطق بالتركية "ينيجاري" ، وهي كلمة تعني الجنود الجدد، وهم قوات مشاة من النخبة بالجيش العثماني،
✪ تأسست قوات الإنكشارية في عهد السلطان «أُورخان»خان بن عُثمان بن أرطُغرُل (1362-1389 ، وهو ثاني سلاطين آل عُثمان والابن الثاني لِمُؤسس هذه السُلالة ؛ عُثمان الأوَّل) بناءً على اقتراح من أحد قادة الجيش يدعى «قرة خليل» ، فشكّل «أُورخان» فرقًا من الفرسان النظاميين، وأنشأ من الفتيان المسيحيين الروم والأوروبيين الذين جمعهم من مختلف الأنحاء جيشًا قويًا عُرف بجيش الإنكشارية ، وقد درب السلطان أورخان هؤلاء الفتيان تدريبًا صارمًا وخصّهم بامتيارات كبيرة، فتعلقوا بشخصه وأظهروا له الولاء... وكان للانشكارية تنظيم خاص بهم بثكناتهم العسكرية وشاراتهم ورتبهم وامتيازاتهم، وكانوا أقوى فرق الجيش العثماني وأكثرها نفوذاً
★ كان أسلوب جمع أفراد الانكشارية يتم بجمع الأطفال والغلمان الصغار من الأسر المسيحية من الروم والأوروبيين وفق مبدأ التجنيد الذي سمي بـ «الدوشرمة» (أو الدويشرمة) حيث كان يتم أخذ الأطفال من بين أهاليهم وادخالهم لدين الإسلام، بموجب نظام أو قانون زعموا أنه كان يدعى بنظام «الدفشرية»، وهو نظام كان يستند إلى ضريبة أطلق عليها اسم " ضريبة الغلمان " «ضريبة الغلمان» أو «ضريبة الأبناء» ، وكان ذلك يتم في عملية جمع دورية تجري كل سنة أو ثلاث أو أربع أو خمس، وكان في العادة يتم جلب عناصر انكشارية جديدة يقارب عددهم 8000 إلى 12000 فرد ، ومع مرور الزمن تكاثر عدد الإنكشارية حتى بلغ في بعض الأحوال نحو ستين ألفًا من المحاربين الأشداء ، وكان رئيس الانكشارية الأعلى يُعرف باسم «أغا الانكشارية» .
★ كان الإنكشارية يربون منذ صغرهم تربيةً عسكرية صارمة في معسكرات خاصة معزولة ، حيث حرص سلاطين آل عثمان على منع اتصال الانكشارية بأقربائهم، وفرضوا عليهم في وقت السلم أن يعيشوا في الثكنات العسكرية ، وحرموا عليهم الاشتغال بالتجارة أو الصناعة أو أي أعمال مدنية ، بل وكانوا يمنعونهم حتى من الزواج حتى لا تخبو عسكريتهم الصارمة وينطفئ حماسهم، فنشأوا لا يعرفون حرفة ولا عمل إلا القتال والحرب ، واشتهروا بكفاءتهم القتالية ووفرتهم العددية، وضراوتهم في الحرب والقتال، لذلك أصبحوا أهم فرق الجيوش العثمانية والقوة الضاربة لسلاطين آل عثمان والآلة العسكرية الرهيبة التي كانوا يستخدمونها في كل حروبهم التوسعية الخارجية
◄ وقد جرت العادة في البداية أن الانكشارية لا يخرجون إلى الحرب إلا برفقة السلطان العثماني، وهو الأمر الذي أبطله السلطان «سليمان القانوني» حين أجاز لهم القتال تحت إمرة قائد منهم
.
★ غير أن هذه القوة والنفوذ الكبير للانكشارية تحول مع مرور الزمن إلى بؤرة صداع في رأس الدولة العثمانية تنغص عليها حياتها، وأدى لتعرضها لكثير من الفتن والقلاقل ، فمع الوقت دب الفساد في صفوف هذا الجيش ، وبدلاً من أن يقنع زعماء الانكشارية بحياة الجندية التي جبلوا عليها ، راحوا يتدخلون في شؤون الدولة، ويزجون بأنفسهم في السياسة العليا لها وفيما لا يعنيهم من أمور الحكم والسلطان ؛ فكانوا يطالبون بخلع السلطان القائم بحكمه ويولون غيره إذا أغضبهم ، بل وصل بهم الأمر لدرجة أنهم يعزلون السلاطين ويقتلون بعضهم، مثلما فعلوا بالسلطان «عثمان الثاني» حيث عزلوه عن منصبه، وقتلوه عام 1622، وفعلوا مثل ذلك مع السلطان «ابراهيم الأول» ، فقاموا بخنقه سنة 1648، محتجين بمعاداته لهم .. وكذلك قاموا بقتل «حسن باشا» على عهد السلطان «مراد الرابع» ، كما اعتادوا أن يتمردوا ويطالبوا بالهبات السخية كلما ارتقى العرش سلطان جديد لأخذ العطايا والمنح والمميزات عند توليه العرش ، ومع الوقت صار هذا حقًا مكتسبًا لا يمكن لأي سلطان مهما أوتي من قوة أن يتجاهله، وإلا تعرض للمهانة والعزل وربما القتل على أيديهم .
.
★ واستمر هذا الوضع يزيد ويتفاقم مع مرور الزمن ، خصوصا مع ضعف الدولة العثمانية وسلاطينها ، حتى تولي السلطان «محمود الثاني» سلطنة الدولة العثمانية سنة 1808 والذي كان يرغب في تطوير الجيش العثماني وإدخال النظم الحديثة فيه خصوصا بعد أن رأى انتصارات الجيش المصري الذي أنشأءه «محمد علي» ، وما أحدثته النظم الجديدة والتسليح الحديث والتدريب المنظم فيه ، فحاول «محمود الثاني» القيام بعملية تحديث نوعية جميع فرق وأسلحة الجيش العثماني، بما فيها الفيالق الانكشارية، لكن قادة الفرق الانكشارية رفضوا ذلك ، وقاموا بحركة تمرد واسعة وثورة جامحة في أنحاء الدولة ، وهو ما أدى لتراجعه عن فكرته بشكل مؤقت حتى جاء عام 1826 حيث قرر مرة اخرى ضرورة الأخذ بالنظم العسكرية الحديثة في الفيالق الانكشارية ، وأصدر فرمانا بوجوب تنفيذ التعديلات الجديدة، ومعاقبة كل شخص تسول له نفسه الاعتراض عليها.
★ غير أن الانكشارية - وكما هو متوقع - رفضوا ذلك الفرمان وقرروا أنهم لن يلتزموا بما جاء فيه ؛ فأعلنوا تمردهم وانطلقوا في شوارع إسطنبول يشعلون النار في مبانيها، ويهاجمون المنازل ويحطمون المحلات التجارية، وحين سمع السلطان «محمود» بخبر هذا التمرد عزم على وأده بأي ثمن والقضاء على فيالق الانكشارية، فاستدعى عدة فرق عسكرية من بينها سلاح المدفعية الذي كان قد أعيد تنظيمه وتدريبه، ودعا السلطان الشعب إلى قتال الانكشارية.
.
★ وفي صباح يوم 15 يونيو عام 1826 خرجت قوات السلطان إلى ميدان الخيل بإسطنبول وكانت تطل عليه ثكنات الانكشارية، وتحتشد فيه الفيالق الانكشارية المتمردة، ولم يمض وقت طويل حتى أحاط رجال المدفعية بالميدان، وسلطوا مدافعهم على الانكشارية من كل الجهات، فحصدتهم، بعد أن عجزوا عن المقاومة، وسقط منهم ستة آلاف جندي انكشاري.
.
★ وفي اليوم الثاني من هذه المعركة التي سميت بـ"الواقعة الخيرية" أصدر السلطان «محمود الثاني» قرارًا بإلغاء الفيالق الانكشارية إلغاءً تامًا، شمل تنظيماتهم العسكرية وأسماء فيالقهم ورتبهم وشاراتهم، لتنتهي بذلك وتختفي من التاريخ وبشكل نهائي تلك الفرقة التي كانت في بدء أمرها مصدر قوة لسلاطين العثمانيين ، ثم تحولت مع الزمن لتصبح شوكة في حلوقهم .
منقول حرفيا.....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق